السيد مهدي الرجائي الموسوي
364
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أيا قمر الحقّ حتّى متى * فشمل التصبّر قد شتّتا هلمّ وأنت القريب الخبير * لتنظر ما مرّ أو ما أتى فديتك عجّل فإنّ الضلال * لعمرك أوشك أن يثبتا وبذر النفاق الذي في القلوب * سقته الغواية كي يثبتا تدارك أحبتك المخلصين * فحبل بقائهم بتّتا « 1 » وذكره السيد الأمين في أعيانه « 2 » . 172 - السيد الأمير حسين بن الأمير رشيد بن القاسم الحسيني النقوي الرضوي نسباً الهندي أصلًا النجفي ثمّ الحائري مسكناً ومدفناً المنتهي نسبه إلى الإمام علي بن محمّد النقي عليهما السلام . قال السيد الأمين : توفّي بكربلاء بعد سنة ( 1156 ) وقبل سنة ( 1160 ) وكان عالماً فاضلًا أديباً شاعراً ، أحد شعراء العراق في القرن الثاني عشر الهجري ، له بديعية على وزن وقافية البردة ، وعلى غرار بديعية الصفي الحلّي وأمثالها . وفي نشوة السلافة ومحلّ الإضافة : الأديب السيد حسين بن رشيد الحسيني الرضوي ، حاز الأدب على صغر سنّه ، وأدرك غوره ، فهو الشاعر الذي عزّ له المماثل ، وقصر عن مباراته المناضل . وفي الطليعة : توفّي سنة ( 1156 ) وكان فاضلًا جمّ المعارف ، جاء به أبوه إلى النجف ، فاشتغل بها مدّةً بطلب العلم ، ثمّ رافقها إلى كربلاء ، وقرأ على السيد نصراللَّه الحائري ، واختصّ به ، ثمّ عاد إلى النجف وتجوّل بالعراق ، وكان شاعراً أديباً ، رقيق النظم ، منسجمة سهلة ممتنعة ، وله ديوان صغير . وله ديوان كبير اسمه ذخائر المآل في مدح النبي المصطفى والآل ، جمعه في حياته ، وقسّمه على خمسة فصول ، افتتحها بمدح النبي صلى الله عليه وآله فيه بديعية عدد أبياتها مائة وخمسون بيتاً خالية عن تسمية الأنواع البديعية ، أوّلها :
--> ( 1 ) شعراء الغري 3 : 241 - 242 . ( 2 ) أعيان الشيعة 6 : 14 .